18 February 2008

النائب العام التميزي القاضي ميرزا اصدر مطالعته بالاساس في قضية الاعتداء على امن الدولة في عين علق في شباط 2007

اصدر النائب العام لدى محكمة التمييز النائب العام العدلي سعيد ميرزا مطالعته بالأساس في قضية الاعتداء على أمن الدولة في منطقة عين علق في شباط العام الماضي، التي ادت الى مقتل وجرح عدد من الاشخاص، و"الوكالة الوطنية للاعلام" تنشر نص المطاعة كاملة وفيها:

"نحن سعيد ميرزا،النائب العام لدى محكمة التمييز، النائب العام العدلي، بعد الإطلاع على المرسوم النافذ حكما" رقم 335 تاريخ 21/5/2007 المنشور بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 31 تاريخ 25/5/2007 والقاضي بإحالة قضية الإعتداء على أمن الدولة الداخلي الحاصلة بتاريخ 13/2/2007 في منطقة عين علق والتي أسفر عنها مقتل وجرح عدد من الاشخاص وما يتفرع عنها، وجميع الأشخاص الذين اشتركوا أو حرضوا او تدخلوا بأي صفة كانت على المجلس العدلي.

وبعد الإطلاع على قرار معالي وزير العدل رقم 588 تاريخ 13/6/2007 القاضي بتعيين القاضي السيد رشيد مزهر محققا" عدليا" في هذه القضية.

وبعد الإطلاع على ورقة الطلب رقم 1/محقق عدلي/2007 تاريخ 20/6/2007 وعلى الإدعاء الفرعي تاريخ 18/1/2008 وعلى جميع الأوراق والتحقيقات، تبين انه في بلدة " عين علق " قضاء المتن ، وخارجهـا، وبتواريـخ لم يمر عليها الزمن آخرها في 13/2/2007 أقدم كل من المدعى عليهم:

1-مصطفى ابراهيم سيو ، والدته خديجة ، مواليد 1983 ، سوري، أوقف وجاهيا" في 20/3/2007 وما يزال. ملقب " أبو ابراهيم "

2- كمال فريد نعسان ، والدته خديجة، مواليد 1980، سوري، أوقف وجاهيا" في 20/3/2007 وما يزال.
3-مالك فريد نعسان، والدته خديجة، مواليد 1992، سوري، اوقف وجاهيا" في 20/3/2007 وأخلي سبيله بكفالة في 6/9/2007 . ـ قاصر ـ

4-ياسر محمد الشقيري، والدته رحمة ، مواليد 1973، سوري، أوقف وجاهيا" في 20/3/2007 وما يزال. ملقب " أبو صالح "

5-احمد عبد الله المحمود الحجي، والدته مريم ، مواليد 1970، سوري، أوقف وجاهيا" في 4/4/2007 وما يزال.

6- فراس سعيد المحمود الحجي، والدته آمنة، مواليد 1982، سوري، أوقف في 4/4/2007 وما يزال.

7-معقل غازي النعسان، والدته ختام، مواليد 1980، سوري، أوقف وجاهيا" في 16/4/2007 وما يزال.

8-حسين داوود الزيات، والدته فاطمة ، مواليد 1970، لبناني، أوقف وجاهيا" في 16/4/2007 وما يزال.

9-عريفة غطاس فارس ، والدتها وصفية، مواليد 1974، فلسطينية، أوقفت وجاهيا" في 17/4/2007 وما تزال. ملقبة " عبير "

10- شاكر يوسف حسن العبسي، والدته فاطمة، مواليد 1955(أريحا)، فلسطيني- أردني، أوقف غيابيا" في 30/7/2007 وما يزال، فار من وجه العدالة. ملقب " أبو حسين " و " الحاج "

11- مجد الدين عبد الحي عبود، والدته لطيفة، مواليد 1979، سوري، أوقف غيابيا" بتاريخ 23/4/2007 ملقب " أبو يزن " و " أبو أسامة " توفي لاحقا" ويحمل أوراق مزورة باسم حسن العلي وعيسى عازار .

12- عمر محمد نصر الحجي ، والدته مريم، عمره حوالي 30 سنة، سوري، اوقف غيابيا" بتاريخ 5/4/2007 ، ولا يزال فارا". ملقب " أبو محمد " و " أبو عمر " و " أبو الحجي " و " أبو الخطاب " و " الشيخ " - توفي لاحقا".

13- صالح علي عمر المقدع المهندي، مواليد 1981، سعودي، أوقف غيابيا" بتاريخ 23/4/2007 - ملقب " ابو ريتاج "- توفي لاحقا".

14- احمد توفيق الهيتي، والدته جمال، مواليد 1981، فلسطيني، أوقف غيابيا" بتاريخ 23/4/2007 - ملقب " أبو الزبير "- توفي لاحقا".

15- مبارك غازي النعسان، والدته ختام، مواليد 1986، سوري، أوقف غيابيا" بتاريخ 23/4/2007 ولا يزال فارا". ملقب" أبو المعتصم" و " أبو عبد الله"

وهو شقيق المدعى عليه معقل نعسان.

16- شهاب خضر قدور، والدته مشهدية، مواليد 1971، مشمش، لبناني، أوقف غيابيا" بتاريخ 23/4/2007 . ملقب " أبو هريرة " - توفي لاحقا".

17- عزام قاسم نهار - والدته حجة ، عمره 30 سنة. ملقب " أبو سلمي" - توفي لاحقا".

18- عباس نور الدين ، مجهول باقي الهوية.

19- أبو فراس ، المسؤول المالي في التنظيم - توفي لاحقا".

20- أبو خالد المصري ، مواليد تل كلخ 1982، سوري، مسؤول التزوير - توفي لاحقا".

21- أبو عثمان - مجهول باقي الهوية - توفي لاحقا"- سوري التابعية - يحمل اوراق مزورة باسم علي عباس المصري.

22- أبو محمد ، مسؤول التدريب- مجهول باقي الهوية.

23- أبو الشهيد - مجهول باقي الهوية.

24- أبو عمر الدرعاوي- مجهول باقي الهوية.

25- أبو قتيبة - مجهول باقي الهوية

26- أبو مدين، وملقب أيضا" أبو مؤيد- النائب الأول لشاكر العبسي- مجهول باقي الهوية- توفي لاحقا".

27- يوسف ابو زيا - مجهول باقي الهوية

28- خالد الحمصي - مجهول باقي الهوية - ملقب " أبو الحسن " - سوري التابعية.

29- حسن حسين علي ، والدته نازلية، مواليد 1977 ، سوري- ترك بسند إقامة.

30- وكل من يظهره التحقيق

على تأليف عصابة بقصد ارتكاب الجنايات على الناس والأموال والنيل مـن سلطة الدولة وهيبتها وعلى صنع واقتناء وحيازة واستعمال مواد متفجرة وعلى القيام بأعمال ارهابية بواسطتها كما وانهم أقدموا بتاريخ 13/2/2007 على ارتكـاب عمليتي التفجيـر الارهابيتين بداخـل حافلتيـن عموميتين فـي بلـدة " عين علق " - قضاء المتن ، وتقلان ركابا" مما ادى الى مقتل ثلاثة اشخاص وجرح آخريـن، والى الحاق الضرر بالسيارات والممتلكات والطـرق العامـة. كما أقدم بعضهم على تزوير أوراق رسمية وأخرى خاصة واستعمالها مع علمهم بالأمر وعلى حيازة أسلحة حربية غير مرخصة.

الجرائم المنصوص عنهـا فـي المـواد : / 270/ 271/549/ 549 و 217 و 201 و218 و 219 و 463 و 464 و 459 و 454 من قانـون العقوبـات وأحكام قانون 11/1/1958، والمادتان 72 و 76 أسلحة.

وبنتيجة التحقيق، تبين ما يلي:

اولا": في الوقائع

يوم 13/2/2007 كان واحدا" من ايام لبنان الحزينة. ذلك أنّ يد الغدر والفتنة طاولت صبيحة ذلك اليوم منطقة هادئة من مناطق لبنان كما طاولت أناسا" أبرياء ، منهم من كان متوجها" الى عمله ومنهم من كان متجها" الى جامعته أو الى طبيبه لتلقي العلاج.

فعند حوالي الساعة التاسعة إلاّ ربعا" من ذلك الصباح الحزين دوّى على طريق عام بلدة " عين علق " ( قرب بكفيا) في المتن الشمالي انفجاران ناجمان عن عبوتين ناسفتين: الاولى مزروعة داخل حافلة ركاب نوع ميتسوبيشي تعمل على خط بتغرين - الدورة وكانت بقيادة المدعو ميلاد الجميل ومتوجهة باتجاه الدورة وتقل حوالي عشرة ركاب قتل منهم اثنان هما المغدوران الشاب ميشال عطار والسيدة لوريس الجميل فيما اصيب باقي الركاب بجروح مختلفة إضافة الى بعض المارة نقلوا الى المستشفيات القريبة للمعالجة.

اما العبوة الثانية فقد انفجرت بعد انفجار الاولى بحوالي عشر دقائق في حافلة ركاب أيضا" كانت بقيادة المدعو شادي صليبا وتسير وراء الحافلة الاولى وتبعد عنها حوالي ستين مترا" وتتجه نحو العاصمة وتقل ايضا" عددا" من الركاب نتج عنها مقتل المواطن السوري ابراهيم محمد الفلاح الذي صودف مروره في المكان واصابة العشرات الآخرين في داخل الحافلة وفي خارجها. هذا فضلا" عن الاضرار المادية الجسيمة في الممتلكات والسيارات في موقع الإنفجارين.

وقد أصيب في الانفجارين كل من السادة:

شادي صليبا و مونيا الشدياق و الآن خوري و ليلى الجميل و نضـال الاشـقر و حنة ابو انطون و هلا مظلوم و وهيب المرّ و فرنسوا مكرزل و راغدة ابو حيدر و السي الصياح و لورا معلوف و نجلاء ابو حيدر و انتصار واكيم و نعمات صليبا و نمرة حسيني و ماري صليبا و اليز المرّ و بريجيت المرّ و روني فرنسيس بجروح وكسور ورضوض تعطلوا من جرائها عن العمل مددا" مختلفة.

وعلى الفور حضرت القوى الأمنية والفرق الفنية والقضاء المختص ولاحقا" تبين ان المواد المتفجرة في العبوتين هي من نوع واحد : تي.أن. تي. وكلل حديدية " كرات صغيرة " وان زنة العبوة حوالي الكيلوغرام الواحد. وان العبوة الموضوعة في الحافلة الاولى كانت موضوعة تحت المقعد الخلفي الايسـر لجهـة السائـق وان الثانية كانت موضوعة تحت المقعد الثالث الاخير من الخلف.

وتبين من الاستماع الى أقوال سائفي الحافلتين، والى بعض الركاب الجرحى ومقارنة ذلك مع الكشف الفني على الحافلتين من قبل خبراء المتفجرات والمباحث العليمة ان عبوة زرعت في كل من الحافلتين بعيد انطلاقهما من مكان توقفهما في ساحة بلدة بتغرين باتجاه بكفيا ومن ثم بيروت ، وان شخصين غادرا الحافلتين قبيل حصول الانفجار بدقائق.

ولكن اذا كانت يد الجريمة طويلة ، فان يد العدالة كانت أطول لأنها يد الحق ولأن دماء الأبرياء يجب ان لا تذهب هباء". ذلك ان المكتب الفني في شعبة المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي برئاسة النقيب الشهيد وسام عيد والذي ـ ربما كان استشهاده ردا" على ما أنجزه في هذه القضية أو في غيرها ـ تمكن من رصد وتحليل حركة اتصالات هاتفية كثيفة ومشبوهة كانت تتم بين منطقة الانفجارين وبين الدورة والاشرفية والشمال وخاصة الأرقام: 094952/03 - 094961/03- 085635/03 .

وتبين ان هذه الارقام وضعت في التداول في شمال لبنان خلال شهر كانون الثاني 2007 وتحديدا" في مخيم نهر البارد ، وان الرقمين 094952/03 و 094961/03 كانا يستعملان بتاريخ 13/2/2007 في منطقة المتن ( بولونيا - كفرعقاب- قليعات- بكفيا- برمانا) وان الاتصالات بينهما تكثّفت اعتبارا" من الساعة 16،8 وان مستخدمي الرقمين غادرا منطقة المتن بعد الانفجارين بحيث سلك مستخدم الرقم 094952/03 طريق بكفيا - برمانا - عين سعادة- الدورة ومنها الى شمال لبنان، في حين سلك مستخدم الرقم 094961/03 طريق الدوار متجها" نحو شمال لبنان، اما مستخدم الرقم 085635/03 فقد كان متواجدا" صباح 13/2/2007 في مخيم نهر البارد وكان على تواصل مع الرقمين الآخرين اعتبارا" من الساعة 9،53 أي بعد حصول الانفجارين.

وتبين ان شعبة المعلومات - بكافة اقسامها ـ كانت ترصد حركة دخول اشخاص من جنسيات مختلفة الى مخيم نهر البارد لالتحاقهم بتنظيم فتح الاسلام، اضافة الى رصد عدة ارقام لهواتف خليوية كانت تستخدم داخل المخيم ومن بينها الارقام الثلاثة المذكورة آنفا".

كما تبين من الاستقصاءات والتحريات وجود علاقة وتواصل بين مستخدمي هذه الارقام والمدعى عليه كمال نعسان الذي يعمل في تكحيل الحجر الصخري ويقيم في قرية عين عار في قضاء المتن والكائنة قبل بلدة بكفيا، وتمّت مداهمة شقته في 26/2/2007 وأوقف مع شقيقه القاصر مالك نعسان وكلاهما من التابعية السورية.

وبالتحقيق مع كمال نعسان أدلى بأنّه في أواخر عام 2006 تردد عليه صديقه المدعى عليه عمر الحجي وهو من عناصر تنظيم فتح الاسلام مرات عدة لوحده، ولاحقا" حضر عمر وبصحبته المدعى عليـه مجـد الديـن عبـود الملقـب " أبو يزن " وكلاهما من التابعية السورية وقد شاهد على وسط كل منهما حزاما" ناسفا" مصنوعا" من القماش السميك الأبيض وسماكته بحجم سماكة علبة الدخان وموصولا" على بطارية 9 فولت ملصقة على الحزام بالعرض وبكبسةON-off ، وأبلغاه ان بداخل كل حزام كمية من المتفجرات وان الغاية من حملهما تفجير نفسيهما في حال تعرضهما للتوقيف من قبل الأجهزة الامنية اللبنانية.

وأضاف انه في اوائل العام 2007، وبناء لطلبهما، استأجر لهما شقة في بلدة عين عار حيث أقاما فيها مع كل من المدعى عليهم صالح المهنـدي الملقـب " أبو ريتاج " و أبو عثمان وياسر الشقيري الملقب " أبو صالح " و مصطفى سيو الملقب " أبو ابراهيم "، وانه شاهد مع هذا الاخير قبل حوالي عشرة أيام من انفجاري عين علق كيسا" من النايلون أطلعه على ما يحويه من شرائح متفجرات وكرات معدنية بحجم حبة الحمص لونها كروم وقد قام مصطفى بوضع الكيس في غرفة مهجورة قريبة .

وأوضح انه كان يرافقهم في تنقلاتهم الى الجية وبرج البراجنة، وانه بعد حصول الانفجارين في 13/2/2007 في عين علق ذهب لتفقدهم في شقتهم فلم يجدهم وكانت مقفلة، وانه في اليوم التالي 14/2/2007 حضر الى شقة عمر الحجي وأبو يزن بسيارة بيجو 206 واصطحباه الى شقتهما واخذا اغراضهما الخاصة وطلبا منه ان ينتقل ويقيم في شقتهما خشية ملاحظة صاحب الملك او الجيران بأنهما اخليا الشقة بعد الانفجارين، وبالفعل انتقل كمال نعسان مع شقيقه القاصر مالك الى شقة عين عار واقاما فيها، وقد اعترض القاصر مالك على تصرفات شقيقه كمال.

وأنه بتاريخ 15/2/2007 حضر الى شقة عين عار كل من المدعى عليهم مصطفى سيو وابو يزن وياسر الشقيري نهارا" ولحق بهم ابو عثمان ليلا" واخذوا ما تبقى لهم من اغراض بما في ذلك الكيس الذي يحتوي على شرائح المتفجرات والكرات المعدنية.

إزاء هـذه المعلومـات، وبمتابعـة رصـد وتحليـل الاتصـالات الخليويـة تبين ان الرقم 094952/03 قد توقـف عـن العمـل بتاريـخ 16/2/2007 وان الرقم 094961/03 توقف بتاريخ 17/2/2007، في حين رصد تواصل للرقم 085635/03 ( من داخل مخيم نهر البارد) مع الرقم 767928/03 بتاريخ 23/2/2007 كما تبين ان هذا الرقم الاخير يتواصل بشكل كثيف مع الرقم 762605/03 ( 44 اتصالا" خلال يومي 21 و 22 شباط 2007)، وأمكن بنتيجة التحليل ملاحظة وجود تواصل مع الرقم 209719/03 المسجل باسم أحمد علي ، صاحب مكتب لتخليص معاملات وتسجيل السيارات في محلة الحمراء في بيروت، وباستجوابه صرّح بأن الرقم 762605/03 عائد للمدعى عليه مصطفى سـيّو الذي كلفه بانجاز معاملة تسجيل دراجة نارية.

وتبين ايضا" ان مستخدم الرقم 762605/03 ( مصطفى سيو) يتنقل بين بيروت والشمال ، وابتدأ بتاريخ 23/2/2007 تواصل مع الرقم 965081/03 وبمراقبة حركة انتقال مستخدم هذا الرقم الاخير تبين انه في مدينة طرابلس - ساحة النور وبمراقبة المتواجدين في الساحة تطابق الشبه بين احدهم وبين رسم تشبيهي لأحد الداخلين الى مخيم نهر البارد فألقي القبض عليه وتبين انه يدعى ياسر الشقيري - فلسطيني ويحمل بطاقة هوية سورية مزورة باسم ماهر فؤاد عشقي ، وقسيمة مزورة بتاريخ 16/12/2006 بنفس الاسم، وبيان قيد افرادي باسم علي داوود زيات/ لبناني وعليه الرسم الشمسي للمدعى عليه عزام نهار الملقب " أبو سلمى " من قياديي فتح الاسلام وصرّح بأنه استلمه من خطيبة أبو سلمى المدعى عليها عريفة / فلسطينية.

وباستجوابه صرح انه يقيم في الاشرفية - كرم الزيتون مع مصطفى سيو وبمداهمة الشقة عثر تحت احد الأسرة على كيس نايلون اسود وبداخله كمية من مادة تي.أن. تي مع عدد من الكرات المعدنية اللماعة بحجم حبة الحمص واعترف بأن هذا الكيس نقل من شقة عين عار الى شقة الاشرفية داخل جهاز التلفزيون، وانه عمد الى اخراج الكيس ووضعه تحت السرير كي يتمكن من مشاهدة التلفزيون.

وبنتيجة تعقب حركة انتقال مستخدم الهاتف 928579/03 (رقم اضافي لمصطفى سيو كما صرح ياسر الشقيري) أمكن توقيف هذا الاخير على دراجته النارية في محلة الحمراء في بيروت.

وقبل استعراض اقوال المدعى عليهم الموقوفين لا بد من الاشارة - ولو بشكل موجز- الى ظهور تنظيم فتح الاسلام وتولي شاكر العبسي منصب أمير هذا التنظيم، فالمدعى عليه شاكر العبسي هو فلسطيني اردني بدأ حياته النضالية عنصرا من عناصر حركة فتح. وتابع دورة تدريبية في ليبيا أهلته لان يصل الى رتبة ضابط طيار. في العام 1983 وبدعم وتأييد من صديقه القريب جدا موسى العملة الملقب ب"ابو خالد العملة" نائب رئيس حركة فتح الانتفاضة والمقيم في سوريا، انفصل شاكر العبسي عن حركة "فتح" والتحق بحركة فتح - الانتفاضة حيث حمل رتبة عقيد فيها واقام في مخيم اليرموك في سوريا هربا من السلطات الاردنية التي كانت تلاحقه بسبب مسؤوليته عن اغتيال الموظف في برنامج المساعدات الاميركية لورنس خولي في عمان في العام 2002.

أوقفت السلطات السورية شاكر العبسي خلال شهر أيار من العام 2004 مع عدد من الاشخاص لانه كان يحضر لعمل مقاومة ضد اسرائيل عبر الجولان المحتل، واطلق سراحه بعد حوالى السنة بموجب عفو رئاسي من دون ان يتم تسليمه الى السلطات القضائية الاردنية مع انه كان محكوما من قبل هذه السلطات بالاعدام.

لقد تأكد ان شاكر العبسي لم يدخل الاراضي اللبنانية عبر مراكز الحدود الشرعية، لا بل ان ثمة اقتناعا كافيا انه دخل وفقا لإفادة بعض أنصاره ومرافقيه عبر المعابر غير الشرعية مثل معبر بلدتي حلوى وقوسايا البقاعيتين وغيرهما.

ولقد تبين بإفادات المدعى عليهم ان شاكر العبسي بدأ يستدعي رفاقه في فتح الانتفاضة من سوريا الى مركز "صامد" في مخيم برج البراجنة وكلما تجمع عدد منهم يتم نقلهم الى مخيم نهر البارد في الشمال اللبناني الى ان وصل عددهم الى حوالي ثلاثماية عنصر من المقاتلين المدربين على السلاح تدريبا جيدا ويملكون خبرة عسكرية واسعة.

وبعد ان استقر المقام بهؤلاء المقاتلين في مخيم نهر البارد قام شاكر العبسي بتأييد ودعم دائم من صديقه ابو خالد العملة بتاريخ 27/11/2006 بالانقلاب على تنظيم فتح الانتفاضة وانشاء تنظيم بديل منه هو تنظيم "فتح الاسلام" يهدف الى ارباك الساحة اللبنانية عبر التخريب والتفجير وخلق جو من الاقتتال الطائفي والمذهبي ومناهضة الحكومة اللبنانية الحالية والاكثرية النيابية لانها، بنظر مسؤولي التنظيم تنفذ مشروع اميركا في لبنان، هذا اضافة الى مناصبة قوات الطوارىء الدولية العاملة في جنوب لبنان العداء لان هذه القوات تحتل اراي تخص المسلمين.

بعد ان استتب الامر لشاكر العبسي وسيطر على مراكز وأسلحة فتح -الانتفاضة وبعد ان حدد اهداف تنظيمه الجديد كان لا بد له من انشاء جهاز قيادي لهذه الحركة يعاونه في تحقيق الاهداف فجاء هذا الجهاز على الشكل التالي:

ابو مدين أو أبو مؤيد نائبا أول له، ابو الليث (وهو زوج ابنة شاكر العبسي) نائبا ثانيا له، وابو فراس مسؤولا ماليا، ابو بكر مسؤولا شرعيا، صالح علي عمر المقدع المهندي (وهو سعودي التابعية) مسؤولا عن استقدام العناصر من السعودية وتأمين انتقالهم سواء من السعودية او من الفنادق اللبنانية الى مخيم نهر البارد، عزام نهار مسؤولا عسكريا، ابو خالد المصري مسؤولا إعلاميا، ابو محمد مسؤولا عن التدريب، أبو هريرة مسؤولا تنظيميا، مجد الدين عبد الحي عبود (ابو يزن) وهو المسؤول عن العمل الخارجي وعمليات التمويل الداخلي من خلال عمليات السطو على المصارف (كان المخطط الرئيسي لعملية تفجير عين علق)، وعمر نصر الحجي مسؤولا عن اعمال التفجير باعتباره خبيرا بالمتفجرات من الطراز الاول (وهو احد واضعي المتفجرة في الحافلة الثانية في عين علق على ما سيتبين لاحقا).

وتم تقسيم التنظيم الى قسمين: قسم داخلي لا يعرف عناصره ما يدور في الخارج من سرقات وتفجيرات وعمليات خطف وطلب فدية، وقسم خارجي برئاسة "ابو يزن" الذي يتبع تسلسلا الى ابو مدين النائب الأول لشاكر العبسي، ويتولى أبو يزن وضع المخططات الارهابية وينفذها مع مساعديه.

وبالعودة الى القضية الحاضرة فقد تبين بالتحقيقات التي اجريت وفي جميع مراحلها ان المدعى عليه مجد الدين عبد الحي عبود (ابو يزن الذي ينتحل اسماء: حسن حسين العلي وحنا عيسى عازار وفريد جميل عازار، قد قتل في مدينة طرابلس بتاريخ 22/5/2007 - محلة المئتين - مجمع روبي روز السكني على اثر تطويق المبنى ورفضه الاستسلام) عرض على المدعى عليه مصطفى سيو (ابو ابراهيم) ان يعمل معه في ارتكاب جريمة عين علق من دون ان يعطيه في حينه اية تفاصيل تتعلق بهذه العملية. ولكن وقبل اسبوع من تفجير الحافلتين في عين علق استدعاه المدعى عليه عمر الحجي (تشير معلومات شبه مؤكدة الى انه قتل في مخيم نهر البارد في 20/5/2007 اثناء وجوده برفقة نائب شاكر العبسي المدعو ابو مدين) الى مخيم نهر البارد لمقابلة شاكر العبسي ولما قابله طلب منه هذا الاخير ان يكون حاضرا لانه سيكلفه بعمل يحدده له لاحقا" عمر الحجي مقابل 500$ فوافق على التكليف.

وبالفعل وبتاريخ 12/2/2007 أي قبل يوم واحد من حادثة التفجير - اتصل عمر الحجي بمصطفى سيو هاتفيا على غرفته في قرنة شهوان وطلب منه ملاقاته في شقة الدورة. وهناك ابلغه عمر بضرورة وضع عبوتين ناسفتين في حافلتي ركاب تعملان على الخط - أي خط بتغرين الدورة وانه يجب ان تنفذ هذه العميلة قبل 14/2/2007.

أما عدد مراحل الإعداد لتفجيري 13/2/2007 ومن ثم اتمام عملية التنفيذ ودور الفاعلين فلقد تبين باعترافات المدعى عليه مصطفى سيو الصريحة والمباشرة في جميع اطوار التحقيق والتي ادلى بها طوعا انه سوري الجنسية ويقيم في لبنان منذ العام 1997 وعلى معرفة بالمدعى عليه مجد الدين عبود (ابو يزن) منذ العام 1999 وتوطدت علاقته به بعد خروج هذا الاخير من السجن في سوريا. وقد أقنعه بالانضمام اليه في تنظيم فتح الاسلام فقبل بعد تردد. ولما ترك عمله في احدى مصابغ بيروت أسكنه ابو يزن مع ابو عمر وابو عثمان وابو صالح وابو زياد (وهؤلاء من عناصر فتح الاسلام) في منزل قرنة شهوان - عين عار - بالقرب من مطعم B2B الذي كان سبق لعمر الحجي ان استأجره منذ زمن لانه كان يعمل هناك في تلبيس الحجر. كما زار مخيمي البداوي ونهر البارد برفقة ابو يزن حيث شاهد اسلحة حربية مختلفة. اما في منزل قرنة شهوان فقد شاهد مسدسين حربيين مع كاتم لاحدهما. كما شاهد حزام متفجرات ومتفجرات من نوع تي.أن.تي. ممزوجة بكرات حديدية صغيرة بلون الكروم وحجم الكرة اصغر من حجم حبة الحمص بقليل ولاحظ ان الاشخاص الذين كان يقيم معهم يتحركون بحذر شديد ويستعملون اسماء" وهمية.

اما عمر الحجي فقد تعرف عليه في محلة الروشة في بيروت وسرعان ما توطدت العلاقة بينهما بحيث راح عمر الحجي يقنعه بالانضمام الى فتح الاسلام لان اهداف هذا التنظيم هي زعزعة النظام في سوريا فقبل وانضوى في هذا التنظيم في اوائل العام 2007 لكنه اكتشف بعد مدة ووفقا لأقواله ان الهدف الحقيقي لهذه الحركة هو زعزعة الامن في لبنان .

بعد ان توطدت العلاقة بينه وبين عمر الحجي راح هذا الاخير يطلب منه بعض الاعمال ذات الطابع الامني مثل تكليفه - بناء لتكليف ابو يزن وابو مدين -بتصوير مقر سفارات بعض الدول مثل روسيا وبريطانيا والاردن من اجل ارتكاب اعمال ارهابية ضدها فنفّذ المطلوب، كما طلب منه مراقبة محطة صقر للوقود في انطلياس وصرافا" من آل شومان في الحمرا. لكنه رفض طلبا له بالذهاب الى بعقلين للعمل فيها والتعرف على المنطقة. من جهة اخرى لقد فاتحه عمر الحجي بأمر زرع متفجرات في محلة رياض الصلح في بيروت واصطحبه الى تلك المحلة حيث جالا فيها لكنه رفض الفكرة التي عاد عمر الحجي وعرضها على المدعى عليه كمال نعسان الذي وافق على تنفيذها من حيث المبدأ بهدف زعزعة الوضع الأمني وخلق فتنة مذهبية مما يسهل على اعضاء التنظيم حرية الحركة على الأراضي اللبنانية، لكن شدة المراقبة في المكان حال دون تحقيق هدفهم.

لكن العملية الكبيرة التي نفذها المدعى عليه مصطفى سيو مع المدعى عليه عمر الحجي كانت عملية تفجير حافلتي الركاب في " عين علق " حيث انه بتاريخ 7/2/2007 توجه مصطفى سيو لمقابلة شاكر العبسي بناء لطلب من عمر الحجي، وفي اللقاء أبلغه شاكر بأنه سوف يكلفه بعمل أمني وتمنى عليه ان يكون على قدر المسؤولية وبأن عمر الحجي سيطلعه على التفاصيل فوافق مصطفى دون تردد وعاد الى شقة عين عار.. وفي يوم 12/2/2007 ـ أي قبل يوم واحد من عملية التفجير ـ وبناء لاتفاق مسبق التقى مصطفى سيو وعمر الحجي وياسر الشقيري في الدورة في المنزل الذي كان قد استأجره الاول قبل فترة وجيزة تمهيدا" للانتقال اليه بعد تنفيذ عملية التفجير وهناك يقول مصطفى سيو ان عمر الحجي اطلعه على عملية التفجير التي سبق لشاكر العبسي ان حدّثه عن مهمة سيكلفه بها وان هذه العملية ستكون كناية عن زرع عبوتين ناسفتين في حافلتي ركاب تعملان على خط بتغرين - الدورة وان هذه العملية يجب ان تنفّذ قبل 14/2/2007 لتكون رسالة سياسية الى فريق 14 آذار كما طلب عمر الحجي من ياسر الشقيري ان يتوجه الى مخيم نهر البارد والبقاء فيه وربط خطه الخليوي على خطيهما .وخلال لقاءهما سأله عمر عما اذا كان أحضر علبتي حليب فارغتين من الحجم الكبير كان قد كلفه باحضارهما في وقت سابق فأجابه مصطفى بالنفي. لكن عمر شاهد داخل مطبخ الشقة المستأجرة ثلاث علب بلاستيكية لون اصفر سعة الواحدة كيلوغراما" وكان يوجد في احداها حب العدس فيما كانت العلبتان الأخريان فارغتين.فحملهما عمر قائلا" له : انهما صالحتان ثم سلمه حزاما" ناسفا" وضعه مصطفى على وسطه كما سلمه كيس نايلون ابيض بداخله كيس اسود يحتوي على متفجرات وكرات حديدية ووضع العلبتين في نفس الكيس وطلب منه التوجه الى منزل قرنة شهوان على ان يلحق به في المساء بعد ان يعود من الشمال ناقلا" بقية المتفجرات.

وبالفعل وعند حوالي الساعة التاسعة من مساء يوم 12/2/2007 وصل عمر الحجي الى منزل قرنة شهوان بواسطة سيارة هوندا قديمة العهد يملكها ودخل المنزل مستعملا" مفتاحه الخاص حيث كان مصطفى بانتظاره وكان يحمل على وسطه حزاما" ناسفا" وبيده كيس نايلون اسود يحتوي على الدفعة الثانية من المتفجرات.

عملية تحضير المتفجرات في شقة قرنة شهوان

ما ان وصل عمر الحجي الى شقة قرنة شهوان حتى وضع على ارضها قطعة كبيرة من النايلون غير الشفاف ( مشمعة) لون بيج ثم فتح كيس المتفجرات الذي كان قد سلمه الى مصطفى في شقة الدورة وأخرج منه المتفجرات والكرات الحديدية واربعة صواعق كل صاعق بحجم قلم رصاص وهذه الصواعق بلون الألمنيوم ويخرج من كل صاعق شريطان كهربائيان لون اصفر، كما أخرج قطعتين تغطيهما مادة السيليكون ويخرج من كل منهما شريطان كهربائيان لون اسود، وموصول الى هذه القطع كبسة ON - off ومؤقت Timer، كما اخرج قطعة اصغر من كرة القدم لونها بيج تشبه العجينة الجامدة. ثم أخرج قطاعة وعلبة تلزيق اسود وقداحة وسكين وعلبة تلزيق " التيكو" وشفرة ولمبات صغير للزينة.

وبعد ان وضع عمر الحجي جميع هذه المواد والأدوات على " المشمعة " أخذ اول علبة من العلب التي احضرها معه من منزل الدورة وراح يضع فيها المتفجرات التي هي من نوع تي.أن.تي كما اخبر مصطفى ثم يخلطها مع الكرات الحديدية ويغطيها بمعجون اصفر فيما وضع المؤقت الزمني الى جانب العلبة من الداخل ويتدلى منه اربعة شرائط كهربائية لون اصفر مما يدل، برأي مصطفى، على وجود صاعقين في كل علبة.

بعد ان انتهى عمر من تحضير العبوة الاولى طلب من مصطفى احضار بعض المأكولات من الخارج ففعل وبعد ان انتهيا من تناول العشاء باشر عمر بتحضير العبوة الثانية على مرأى ومسمع من المدعى عليه مصطفى سيو حيث قام بملء العلبة الثانية بمادة تي.أن.تي مستخدما" شريطا" متفجرا" أحمر اللون غرسه في المتفجرات ثم بدأ بوضع الكرات الحديدية داخل العلبة فوق المتفجرات وكان كلما وضع كمية منها يهز العلبة بغية مزج المتفجرات بهذه الكرات ثم ترك على يسار العلبة فراغا" ليستقر فيها المؤقت مستعملا" السكين لاحداث هذا الفراغ لكي يظهر زر ON- off ثم وصل المؤقت بقطعة بلاستيكية تستقر فيها اربع بطاريات حجم صغير.

بعد ذلك حاول عمر تجربة مدى دقة عمل التوصيلات الكهربائية للعبوتين فاستخدم لمبة صغيرة للزينة كانت موجودة في المنزل كما استخدم ضوء صغير جدا" موجود في احدى القداحات بعد ان نزعه من القداحة واثناء البحث عن لمبة صغيرة قال مصطفى لعمر انه بالامكان استخراج لمبة صغيرة من الهاتف الخليوي وبالفعل قام بتحطيم هاتف نوكيا قديم العهد كان في المنزل لكنه لم ينجح باستخراج اللمبة منه لكن الامر نجح مع لمبة الزينة علما" ان زر ON-off لإحدى العلبتين لم يكن يعمل بشكل جيد.

بعد الانتهاء من التحضير قام عمر بلصق غطاء العلبتين بعد اغلاقهما بواسطة الالتيكو وسلم مصطفى احدى العلبتين قائلا" له " هذه لك : التي شاهد شريطان واحد لون اصفر وواحد لون اسود يتدليان من جانبهما والسلك الكهربائي النحاسي بارز فيهما.

انتهى تحضير العبوتين عند حوالي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل وقام كل من عمر الحجي ومصطفى سيو بتوضيب المشمعة وكل ما بقي عليها من آثار المتفجرات والبلاستيك واللمبات والقداحة والاكياس التي كانت تحتوي على المتفجرات وبقايا شرائط الكهرباء ووضعاها جميعها في كيس من النايلون واخرجاها من المنزل ورمياها في مستوعب النفايات القريب من غرفتهما.

مرحلة تنفيذ جريمة التفجير

في صباح يوم 13/2/2007 استيقظ كل من المدعى عليهما عمر الحجي ومصطفى سيو عند حوالي الساعة الخامسة صباحا" وبعد تناول طعام الصباح اتفقا شفهيا" على كيفية التنفيذ وفقا" لخطة رسمها عمر وحده وتقضي بان يخرجا من المنزل سوية ثم يستقلان سيارة الهوندا ويتوجهان بها صعودا" (أي باتجاه بكفيا او ما بعدها) باتجاه محطة الحافلات ثم يركنان السيارة على احد جانبي الطريق في شارع فرعي وبعد ذلك يستقلان سوية ايضا" احد الباصات المتجهة صعودا" وعند وصولهما الى محطة للباصات يترجلان من الباص الذي كانا يستقلانه ثم يستقل كل منهما منفردا" حافلة تكون متجهة نحو العاصمة نزولا" وخلال وجود كل منهما في الحافلة يضع العبوة التي يحملها تحت المقعد الذي يجلس عليه وعندما يصبح الباص قريبا" من مكان ايقاف سيارة الهوندا يقوم الواحد منهمـا بتشغيـل زر ON-off ويترك الحافلة فورا" ويتجه الى مكان توقيف السيارة ومن يصل اولا" ينتظر الآخر وعند حضوره ينطلقان بالسيارة الى طرابلس سالكين طريقا" غير الطريق التي يسلكها الناس عادة. الخطة كانت هكذا.

وبالفعل وعند الساعة السابعة والنصف من صباح يوم 13/2/2007 ووفقا" للخطة المرسومة انطلق المدعى عليهما مصطفى سيو وعمر الحجي بسيارة هذا الاخير الهوندا باتجاه بكفيا وكانت العبوة المخصصة لعمر موضوعة في كيس من النايلون غير الشفاف لون ابيض وقد وضع فيه ايضا" بعضا" من الخضروات مثل الخيار والبندورة والبطاطا والليمون للتمويه. اما العبوة الخاصة بالمدعى عليه مصطفى سيو فقد استلمها من عمر موضوعة داخل كيس من النايلون غير الشفاف أسود اللون ثم سلمه كيسا" آخر أبيض اللون وضع فيه مصطفى" سروال جينز" لون بني وكنزة قطن لون ابيض وهي ثياب العمل لديه وذلك للتمويه ايضا".

ثم انطلقا بالسيارة صعودا" وتجاوزا ساحة بلدة بكفيا وبعد حوالي ربع ساعة على انطلاقهما شاهدا طريقا" فرعية الى اليسار فدخلا فيها وركنا السيارة هناك ثم توجها الى الطريق العام سيرا" على الاقدام وكل منهما يحمل بيده كيس المتفجرات العائد لـه اما عمر فكان يضع اضافة لذلك الحزام الناسف على وسطه. وبوصولهما الى الطريق العام انتقلا الى الضفة الاخرى وانتظرا خمس دقائق ثم استقلا باصا" يتجـه صعـودا" وبعد حوالي عشر دقائق وبعد ان شاهد عمر عددا" من الباصـات يتجـه نزولا" اخذ من مصطفى الكيس الذي فيه العبوة وادخل يديه فيه وقام بحركة ما يعتقـد انها تشغيل العبوة وتوقيتها على الساعة 8،45 بعد ان كان محددا" على الساعة 8،30 ثم طلب منه ان يترك الحافلة التي سيضع فيها العبوة قبل بلوغ الساعة التاسعة الا ربعـا". وبعد ذلك ترجلا من الحافلة التي كانا فيها وقطعا الشارع عرضا" وانتظرا مرور الباصات المتجهة نزولا" فلما مر اول باص استقله عمر ولكنه - أي عمر - اتصل هاتفيا" بعد ان سار الباص حوالي مائتي متر وأخبـره ان " الحال لم يمش" لانه بسبب ازدحام الباص لم يتمكن من زرع العبوة وانه سيعود اليه اي الى مصطفى.

وفي هذه اللحظة بالذات شاهد مصطفى باصا" متجها" نزولا" فصعد اليه وما هي الا لحظات حتى شاهد عمر في باص متجها" صعودا" فأخبره مصطفى انه استقل الباص المتجهه نزولا". وبالفعل وما ان اصبح مصطفى داخل الباص ( وكان الباص الذي يقوده ميلاد الجميل) حتى اختار لنفسه مقعدا" هو المقعد ما قبل الاخير الى الخلف - الجهة اليسرى - الواقع فوق اطار الحافلة( ثبت بالخبرة الفنية ان الانفجار وقع في هذا المكان بالذات) ووضع العبوة في هذا المكان، لكن عمر الذي كان على اتصال دائم به بواسطة الهاتف اعترض على اختيار هذه الحافلة لان عدد الركاب الذين كانوا على متنها لم يتجاوز العشرة وكانوا يجلسون في المقاعد الامامية، إلاّ أن مصطفى كان قد وضع العبوة ولم يعد امامه الا مغادرة الحافلة وانتظار حصول الانفجار في الوقت المحدّد.

كانت الحافلة التي استقلها مصطفى تسير مسرعة بحيث انها تجاوزت المفرق الذي ركنت فيه سيارة الهوندا. ولما وصلت الحافلة الى مكان قبل ساحة بكفيا ترجّل مصطفى منها بعد ان أبدل وضع العلبة المفخخة وهي من البلاستيك الاصفر وبشكل مستطيل التي كانت موضوعة ـ بناء لنصيحة عمر الحجي ـ بشكل مستقيم بحيث ان غطاءها كان الى الاعلى وعدّل وضعها فأصبحت نائمة على احد جوانبها ثم دفعها بقدمه اليسرى الى الخلف حتى استقرت تحت المقعد بعدها وقف حاملا" الكيس الذي يحتوي على الملابس وتقدم باتجاه السائق قائلا": " نزلّني هون عمول معروف " وكان السائق يتحادث مع احدهم بواسطة الهاتف الخليوي ( تأيدت هذه الواقعة التي ادلى بها مصطفى سيو بافادات الشهود لا سيما افادة ليلى الفرد مبارك وميلاد الجميل) فتوقف السائق وترجّل مصطفى من الحافلـة وبـدلا" مـن ان يتوجه وفقا" للإتفاق الى حيث توجد سيارة الهوندا فانه استقل سيارة اجـرة الى

برمانا لكن عمر عندما علم منه بهذا التغيير أنبّه عليه وطلب منه ان يتصل هاتفيا" بـ "أبي يزن " ليقوم هذا الاخير بالاتصال به كل خمس دقائق للإبقاء على التواصل فيما بينهم. وبعد وصوله الى برمانا استقل حافلة متوجهة الى الدورة للانتقال بعد ذلك الى مخيم نهر البارد. وخلال انتقاله من برمانا الى الدورة سمع من احدى المحطات الاذاعية بوقوع الانفجار الذي زرعته يداه.

من جهة ثانية وفي احد الاتصالات الهاتفية التي جرت بينه وبين عمر عندما كان ما يزال مصطفى في الحافلة التي زرع فيها عبوته اخبره عمر انه تمكن هو الآخر من زرع العبوة المتفجرة في احدى الباصات ( التي انفجرت بعد حوالي عشر دقائق من انفجار العبوة الاولى) وفي اتصال آخر ابلغه عمر انه اخذ سيارة الهوندا وتوجه بها الى الشمال.

وبعد وصول مصطفى الى الدورة استقل حافلة الى طرابلس ولما بلغها اتصل بعمر الذي طلب منه التوجه فورا" الى مخيم نهر البارد. وهناك قابل شاكر العبسي و"أبو مدين"و "ابو سلمى"الذين سألوه عن تفاصيل العملية فأطلعهم عليها، عندها هنأه شاكر على نجاح العملية وقال له بالحرف " الله يجزيك الخير " ثم طلب منه عدم اطلاع احد على ما تم لان عدد من يعرف بها قليل جدا" ومحصور فقط بهما وبـ "أبو سلمى "( اي عزام نهار) و" ابو مدين" و" ابو يزن" ثم اعطاه مبلغ اربعماية دولار مكافأة له على ما قام به، كما استبدل " ابو مدين " جهاز الخليوي بجهاز آخر مع رقم آخر.

اما عمر الحجي فقد طلب من مصطفى ترك منزل قرنة شهوان وطلب من المدعى عليه كمال نعسان اشغاله بدلا" منه وذلك خوفا" من لفت الانظار على شغور المنزل من كل شاغليه فجأة... وبالفعل ترك هذا المنزل لكنه عاد اليه في اليوم التالي لفترة وجيزة ثم عاد وتردد عليه مرتين برفقة ابو يزن لنقل اثاثه الى منزل الدورة.

من جهة ثانية، فقد حضر عمر الحجي ليل 13/2/2007 أي ليل جريمة التفجير الى منزل قرنة شهوان لاخذ ما تبقى من الاغراض المستعملة في التفجير لكنه لم يعثر عليها كلها وقد قام بنقل ما عثر عليه مثل كيس المتفجرات والكرات الحديدية الى منزل الدورة ووضعها في المتخت خلف خزان الماء. وبعد حوالي الاسبوعين قام مصطفى سيو بناء لطلب عمر الحجي بنقل هذه الاغراض من شقة الدورة الى شقة الاشرفية التي كان قد استأجرها بناء لطلب عمر ووضعها داخل جهاز التلفزيون ثم أخرج ياسر الشقيري هذه المتفجرات من التلفزيون ووضعها تحت السرير الحديدي داخل الشقة ( لقد ضبطت هذه المواد في الاماكن التي اشار اليها كل من ياسر و مصطفى) وهذا الاغراض هي التي استعملت في تحضير العبوتين مثل: سكين مطبخ بطول عشرة سنتمرات واستعملت لفتح العلبتين لوضع كبسة ON-off في الفتحة، ومثل الكرات الحديدية وبقايا مادة تي.ان.تي، ومقص الأظافر الذي استعمل في إزالة المادة البلاستيكية عن اطراف الاسلاك المستعملة، ورفش صغير استعمل لجمع بودرة المتفجرات من منزل عين عار..

بعد تفجيري عين علق أدلى مصطفى سيّو بأن شاكر العبسي فكر بوضع عبوة متفجرة داخل حسينية يرتادها عناصر من حزب الله لخلق فتنة او وضع متفجرة قرب مركز الكتائب في بكفيا. وقد استقر الرأي على الاقتراح الاخير وذلك بناء على توصية " ابو مدين " بحجة متابعة ذات النهج اي استهداف طائفة معينة ممثلة بالكتائب اللبنانية ، وأعلن عمر الحجي استعداده لتنفيذ هذه العملية من خلال ركن دراجة نارية مفخخة امام بيت الكتائب في بكفيا. لكن هذه الجريمة لم تنفذ ولا يعرف مصطفى اسباب عدم التنفيذ.

من جهة اخرى فقد تبين باعتراف المدعى عليه مصطفى سيو بأنه سلم المدعى عليه عمر الحجي اربع صور شمسية عائدة له فقام عمر مع ابو يزن بالاستحصال له على بطاقة هوية سورية مزورة باسم شادي حسن خليل لكنها تحمل صورته هو اي صورة مصطفى. كما اعترف بأنه استعمل هذه البطاقة المزورة عند شراء احد عشر خط خليوي من محل CLASS في بيروت لمصلحة التنظيم.

كما اعترف بأنه يحمل ثلاث اجازات سوق مزورة وقد قام بتزويرها المدعى عليه " ابو خالد " مسؤول التزوير في التنظيم. كذلك الامر فقد اعترف بتسليم المدعى عليها عريفة فارس ظرفا" يحتوي على بطاقة هوية مزورة.

وأدلى انه بعد تنفيذ تفجيري 13/2/2007 واطلاعه على نشاط فتح الاسلام ومعرفته عن قيامهم بعمليات سطو وسلب للمصارف تكشف له ان اهداف هذا التنظيم هي غير المعلنة امامه عن نصرة المسلمين السنّة أو مقاتلة الاحتلال الاميركي في العراق.

لجهة دور المدعى عليه ياسر الشقيري

تبين ان المدعى عليه ياسر الشقيري (ابو صالح) كان ينتمي الى فتح الانتفاضة ثم التحق بفتح الاسلام في نهر البارد حيث استقبله هناك شاكر العبسي الذي كان على معرفة به عندما كان هذا الاخير ما يزال في برج البراجنة ومسؤولا" عن مركز صامد في هذا المخيم حيث كان قد سلمه رشاش كلاشينكوف وخضع لدورات تدريبية.

وتبين ان المهمات التي اوكلت الى ياسر الشقيري داخل التنظيم كانت فـي قسم لجنة الخدمات والمسؤول عنها هو " ابو فراس ". والاعمال التي كلف بها كانت تأمين الخدمات اليومية (لرئيس واعضاء تنظيم فتح الاسلام المقيمين في نهر البارد) بحيث كان يتوجه يوميا" الى مدينة طرابلس لشراء الحاجيات لهم مثل المأكل والملبس والكتب والهواتف واجهزة الكمبيوتر واجهزة الاتصال واصلاحها احيانا" والالبسة العسكرية وواقيات السمع والعتاد العسكري. اما الاسلحة والذخائر والمتفجرات فكانت محصورة بشاكر العبسي ومعاونيه.

وتبين ان للمدعى عليه ياسر الشقيري مهمة اخرى وهي التنقل بين الامكنة التي يقيم فيها اعضاء التنظيم ولهذا السبب فهو يعرف منزل قرنة شهوان الذي استعمله، كما الباقين، لفترة من الزمن وقد شاهد بداخله الاحزمة الناسفة قبل تفجير حافلتي " عين علق " . كما يعرف منزل كرم الزيتون حيث شاهد المتفجرات داخل جهاز التلفزيون فأخرجها منه ووضعها تحت السرير. وكذلك يعرف منزل الدورة ويتردد اليه من وقت الى آخر.

وتبين ان ياسر الشقيري كان يستقبل المتطوعين الذين يحضرون من البلاد العربية عبر مطار بيروت واستلامهم من فنادق العاصمة ووضعهم في شقة في مركز صامد في مخيم برج البراجنة تمهيدا" لنقلهم الى مخيم نهر البارد.

وتبين ان ياسر الشقيري اعترف انه كان يتقاضى راتبا" شهريا" قدره 400 دولار اميركي وانه هو من سلم المدعى عليها عريفة فارس ماية دولار والف ريال سعودي وتسلم منها مظروفا" يحتوي على اخراج قيد مـزور باسـم عـزام نهـار ( ابو سلمى). كما اعترف بحيازته على بطاقة هوية سورية مزورة باسم ماهر عشقي وتحمل رسمه الشمسي وانه استعمل هذه البطاقة للدخول الى لبنان من سوريا.

لجهة دور المدعى عليه كمال نعسان

تبين ان المدعى عليه كمال نعسان قد اعترف بانتمائه الى تنظيم فتح الاسلام ويعتبر نفسه مذنبا" ( افادته امام المحقق العدلي) لانه ساعد جماعة هذا التنظيم واحتفظ ببعض المعلومات المتعلقة بهم وانه ساعد مصطفى سيو و" ابو يزن " على نقل الاغراض والمتفجرات التي كانت موجودة في منزل عين عار الى السيارة تمهيدا" لنقلها الى مكان آخر. وانه يعرف عمر الحجي منذ العام 2003 وانه هو من استأجر له المنزل في عين عار الذي شاهد فيه لاحقا" مسدسات وأحزمة ناسفة كما شاهد لاحقا" الكرات الحديدية في منزل مهجور قرب منزل عين عار في اليوم التالي لانفجار الحافلتين.

كما تبين ان المدعى عليه كمال نعسان كان متطوعا" لجلب بعض حاجات اعضاء التنظيم واستئجار المنازل لهم وتأمين تنقلاتهم وارشادهم الى اماكن بيع أجهزة الهاتف الخليوية. كما اعترف بأنه زوّر اجازة سوق سورية واستعملها مع علمه بالامر.

لجهة دور المدعى عليه مالك نعسان

تبين ان المدعى عليه مالك نعسان وهو قاصر من مواليد 1992 ويعمل في تكحيل الاحجار الصخرية كان يقيم مع شقيقه كمال النعسان وانه كان يشاهد عمر الحجي ومصطفى سيو و" ابو صالح " و" ابو يزن " وآخرين يتـرددون عليــه ولم يثبت تدخله في اي نشاط قام به المدعى عليهم

دور المدعى عليه احمد الحجي

تبين ان المدعى عليه احمد الحجي هو قريب لعمر الحجي الذي كان يزوره من وقت الى آخر لكن هذا الاخير لم يعرض عليه الانضمام الى فتح الاسلام وانه كان يعمل في عمارة شلهوب عندما وقع انفجار الحافلتين في " عين علق ".

دور المدعى عليه فراس الحجي

هو قريب للمدعى عليه عمر الحجي الذي كان يزوره في قرنة شهوان وقد شاهد مرة بحوزته حزاما" ناسفا" وكان في عمله في منطقة البياضة عند وقوع الانفجارين.

دور المدعى عليه عقل النعسان

يعمل مع عمر الحجي في تلبيس الحجر وتربطه به علاقة عادية. بعد الانفجارين اتصل به عمر مرتين لكي يعرف منه لماذا منزل كمال النعسان مقفل بالشمع الاحمر ( وهو كان قد اقفل بأمر من النيابة العامة بعد ان اوقف كمال النعسان) وفي اليوم التالي ابلغه السبب بعد ان سأل عنه. عندها نصحه عمر بترك قرنة شهوان دون ان يفصح له عن السبب. ان شقيق عقل المدعو مبارك هو عضو في فتح الاسلام ولهذا سجلت اتصالات كثيرة بينه وبين اعضاء هذا التنظيم لانها كانت بهدف الاستعلام عن شقيقه.

دور المدعى عليه حسن حسين العلي

تبين ان من بين الاسماء التي يستعلمهـا المدعـى عليـه مجـد الديـن عبد الحي عبود ( ابو يزن ) اسم حسن حسين العلي. وقد شاءت الظروف ان يوجـد شخص من التابعية السورية يحمل ذات الاسـم وفيمـا هـو مغـادر الى بلـده ألقي القبض عليه وجرى التحقيق معه وتبين انه ليس المدعى عليه مجد الدين عبود.

دور المدعى عليهما عريفة فارس وحسين الزيات

عريفة فارس هي فتاة فلسطينية عملت لفترة من الوقت في المكتبة العائدة للمدعى عليه حسين زيات في برج البراجنة وتوطدت العلاقة بينهما وبذات الوقت ارتبطت بعلاقة عاطفية بالمدعى عليه عزام نهار( ابو سلمى) وهو من قيادي تنظيم فتح الاسلام والمقيم دائما" في مخيم نهر البارد. ويوما" طلـب عزام مـن عريفـة

ان تحضر له اخراج قيد لبناني وجواز سفر لبناني ليتمكن من استعمالهما في تنقلاته. وبالفعل ولما كانت عريفة تعرف ان لـ حسين الزيات شقيقـا" متوفيـا" دون ان يشطب قيده من دوائر النفوس فطلبت من حسن الزيات ان يزودها باخراج قيد باسمه وعليه صورة عزام الشمسية التي كان قد اوصلها اليها في وقت سابق المدعى عليهما ياسر الشقيري ومصطفى سيو وهما من استلما منها لاحقا" اخراج القيد المزور وسلماه الى عزام نهار. وبالفعل كلف المدعى عليه حسين الزيات صديقه المدعو عباس نور الدين الذي لم يتوصل التحقيق الى معرفة كامل هويته فاستحصل له على اخراج القيد المزور بواسطة احد المخاتير. وقد حاولت عريفـة ان تستحصل لـ عزام على جواز سفر مزور الا انها لم تفلح في ذلك.

وتبين ان المدعى عليه حسين الزيات كان قد تقدم بمذكرة دفوع شكلية ثم عاد وتراجع عنها. كما تبين انه تقدم بطلب اخلاء سبيل ضم الى الملف.

وتبين بالمعلومات الامنية المتوافرة ان المدعى عليهم: مجد الدين عبد الحي عبود - عمر نصر الحجي - صالح علي محمد المقدع الهندي- احمد توفيق الهيتي- عزام قاسم نهار - ابو فراس - ابو خالد المصـري - ابو عثمـان وشهاب قدور قد لاقوا حتفهم.

وتبين ان التحقيق لم يتوصل الى معرفة كامل هوية كل مـن : ابـو محمـد ( وهو مسوؤل التدريب) وابو الشهيد - ابو عمر الدرعاوي - ابو قتيبة - يوسف ابو زيا - خالد الحمصي - عباس نور الدين.

ثانيا": في الأدلة

تأيدت هذه الوقائع بالأدلة التالية:

1- باعترافات المدعى عليه مصطفى سيو الصريحة والمباشرة وبتطابقها مع الوقائع الميدانية .

2-بالتقارير الطبية الشرعية.

3-بالتحقيقات الاولية والتقارير الفنية

4-بقرينة فرار بعض المدعى عليهم

5-بمدلول اقوال الشهود المستمعين في مختلف مراحل التحقيق

6-بالمضبوطات وهي:

-أ- مادة T.N.T والكرات الحديدية المتبقية والتي ضبطت من شقة الاشرفية (كرم الزيتون) وتطابقها مع الآثار والكرات الحديدية المرفوعة من مسرح الجريمة.

-ب- أجهزة الهاتف الخليوي التي استعلمها كل من المدعى عليهما مصطفى سيو وياسر الشقيري.

-ج- أجهزة الهاتف الخليوي المشار اليها في محضر شعبة المعلومات رقم 59/302 تاريخ 23/2/2007 .

-د- البطاقات والمستندات المزورة المضبوطة من المدعى عليهما ياسر الشقيري ومصطفى سيو من داخل شقة الاشرفية (كرم الزيتون) موضوع محضر شعبة المعلومات رقم 80/302 تاريخ 8/2/2007.

-هـ - الدراجة النارية المضبوطة مع المدعى عليه مصطفى سيو لحظة القاء القبض عليه.

-و- محاضر الكشف على الشقق في عين عار (قرنة شهوان) والدورة والاشرفية ( كرم الزيتون) والجية وبرج البراجنة.

7- بمجمل التحقيق.

ثالثا": في القانون

حيث تبين من الوقائع المسرودة اعلاه ان المدعى عليه شاكر العبسي وبعد ان كان منضويا في تنظيم فتح الانتفاضة قام بدعم من صديقه في ذلك التنظيم المدعو ابو خالد العملة بالانقلاب على هذا التنظيم وأنشأ تنظيما بديلا عسكريا مسلحا دعاه تنظيم فتح الاسلام جند له حوالي ثلاثماية عنصر من المدربين تدريبا عسكريا جيدا. وقد اختار من بين هؤلاء العناصر مجلس قيادة له.

وحيث تبين ان اهداف التنظيم الذي أنشأه المدعى عليه شاكر العبسي كانت حضّ اللبنانيين على الاقتتال الطائفي واثارة الحرب الاهلية فيما بينهم وحضهم على التقتيل والتخريب والنهب والاعتداء على حياة الآمنين وزعزعة الامن والاستقرار في لبنان.

وحيث تبين ان تنظيم شاكر العبسي قد بدأ بتنفيذ اعماله الاجرامية لتحقيق اهدافه المشار اليها اعلاه بالسطو على بعض المصارف في بعض المناطق اللبنانية.

وحيث تبين ان شاكر العبسي قد تابع نشاطه الاجرامي عندما قام بتحريض بعض المدعى عليهم في القضية الحاضرة وهم: مصطفى سيو وعمر الحجي ومجد الدين عبود وعزام نهار على تفجير حافلتي نقل للركاب في بلدة عين علق في المتن الشمالي بتاريخ 13/2/2007. وقد حصل هذا التفجير بالفعل ونجم عنه مصرع ثلاثة اشخاص وجرح حوالي اكثر من عشرين مواطنا من داخل الحافلتين ومن خارجهما فضلا عن الاضرار المادية الجسيمة التي لحقت بالمباني والسيارات والممتلكات وذلك بقصد اثارة الحرب الاهلية والاقتتال الطائفي بين اللبنانيين وحضهم على القتل والنهب والتخريب بحيث يكون فعله منطبقا على المادة 3 من قانون 11/1/1958 والمادة 549/ عقوبات معطوفة على المادتين 217 و 218 منه والمادتان 72 و 76 أسلحة.

وحيث تبين ان المدعى عليهما عمر الحجي ومصطفى سيو وكلاهما من تنظيم فتح الاسلام قد قبلا تحريض شاكر العبسي وأقدما بالاشتراك بتاريخ 13/2/2007 وفي بلدة عين علق في المتن الشمالي على وضع عبوتين ناسفتين في حافلتي للركاب تعملان على خط بتغرين - الدورة ادى انفجارهما الى مقتل ثلاثة اشخاص وجرح ما يزيد على العشرين شخصا وذلك بقصد اثارة الحرب الاهلية بين اللبنانيين وزعزعة الامن والاستقرار في لبنان، بحيث يكون فعلهما منطبقا على المواد 4 و 5 و 6 من قانون 11/1/1958 وعلى المادتين 549 و 549/201 عقوبات وعلى المواد 463 و 464 و 454 عقوبات لجهة الاشتراك في تزوير اخراج قيد لبناني وتزوير بطاقة هوية سورية واستعمال المزور مع العلم بالامر وعلى المادتين 72 و 76 أسلحة.

وحيث تبين ان المدعى عليهما كمال فريد نعسان وياسر الشقيري قد شغلا في تنظيم فتح الاسلام مراكز قيادية وفعل كل منهما ينطبق على المادة 3 من قانون 11/1/1958 وتدخلا في جريمة القتل العمدي التي ارتكبها مصطفى سيو وعمر الحجي وكذلك في محاولة القتل العمدي لانهما اخفيا اثار الجريمة وآثار المواد المستعملة فيها بحيث يكون فعلهما لهذه الجهة منطبقا على المادتين 549 و 549 219 عقوبات والمواد 463 و 464 و 454 عقوبات لاقدامهما على تزوير اجازة سوق وبطاقة هوية سورية واستعمال المزور مع العلم بالامر وعلى المادتين 72 و 76 أسلحة.

وحيث تبين ان المدعى عليهما حسين داوود الزيات وعريفة غطاس فارس قد اشتركا في تزوير اخراج قيد عائد لشقيق الاول المتوفي لمصلحة المدعى عليه عزام نهار بناء لطلب عريفة فارس وفعلهما لهذه الناحية ينطبق على المادتين 464 و 219 عقوبات و على المادتين 454 و464 عقوبات بالنسبة لعريفة وحدها لحيازتها واستعمالها اجازة سوق سورية مزورة.

وحيث لا نرى مانعا من اخلاء سبيل المدعى عليه حسين داوود الزيات لقاء كفالة ضامنة.

وحيث لم يتبين ان المدعى عليه حسن حسين علي له علاقة بهذه القضية وانما وقع ضحية تشابه بين اسمه وبين الاسم الذي كان ينتحله "ابو يزن" ولذلك يقتضي منع المحاكمة عنه.

وحيث لم يتبين ضلوع المدعى عليهم مالك فريد نعسان واحمد عبد الله الحجي وفراس سعيد الحجي ومعقل غازي النعسان في الجريمة موضوع هذه القضية لا في المراحل التحضيرية ولا في مرحلة التنفيذ كما لم يثبت انتماؤهم الى تنظيم فتح الاسلام أو قيامهم بأي نشاط جرمي لصالح هذا التنظيم فيقتضي منع المحاكمة عنهم.

وحيث تبين ان المدعى عليه الفار مبارك غازي النعسان ينتمي الى تنظيم فتح الاسلام وقد أسهم بالنشاطات الجرمية وفعله ينطبق على المادة 4 من قانون 11/1/1958 والمادة 219 عقوبات والمادتان 72 و 76 أسلحة.

وحيث يقتضي تسطير مذكرة تحر دائم بحثا عن كامل هوية المدعى عليهم: ابو محمد - ابو الشهيد- ابو عمر الدرعاوي - ابو قتيبة - يوسف ابو زيا - خالد الحمصي وعباس نور الدين.

وحيث يقتضي اسقاط الدعوى العامة بالوفاة سندا للمادة 10 أصول جزائية عن المدعى عليهم: مجد الدين عبد الحي عبود (ابو يزن) - عمر نصر الحجي - صالح علي محمد المقدع المهندي - عزام قاسم نهار - ابو فراس - ابو خالد المصري - ابو عثمان و شهاب خضر قدور.

لذلكنطلب الى حضرة المحقق العدلي:

اولا: اتهام المدعى عليه: شاكر يوسف حسن العبسي المبينة كامل هويته اعلاه

بمقتضى الجناية المنصوص عنها في المادة 3 من قانون 11/1/1958

والجناية المنصوص عنها في المادة 549 / عقوبات معطوفة على المادتين

217 و 218 منه والظن به بمقتضى الجنحتيـن المنصوص عنهما في

المادتين 72 و 76 أسلحة واتباع الجنحة بالجناية للتلازم.

ثانيا: اتهام المدعى عليه مصطفى سيو المبينة كامل هويته اعلاه بمقتضى الجناية

المنصوص عنها في المواد 4 و 5 و 6 من قانون 11/1/1958 والجنايتين

المنصوص عنهما في المادتين 549 و 549/201 عقوبات والظن به بالجنح

المنصوص عنها بالمواد 463 و 464 و 454 عقوبات لجهة التزوير

واستعمال المزور مع العلم بالامر وبالجنحتين المنصوص عليهما في

المادة 72 و 76 أسلحة واتباع الجنح بالجنايات للتلازم.

ثالثا: اتهام المدعى عليهما كمال فريد نعسان وياسر محمد الشقيري بمقتضى

الجناية المنصوص عنها في المادة 3 من قانون 11/1/1958 وبمقتضى

الجنايتين المنصوص عنهما في المادتين 549 و 549 عقوبات والظن بهما بمقتضى الجنح المنصوص عنها في المواد 463 و 464 و 454 عقوبات و 72 و 76 أسلحة. واتباع الجنح بالجناية للتلازم.

رابعا: اتهام المدعى عليه مبارك غازي النعسان بالجناية المنصوص عنها

بالمادة 4 من قانون 11/1/1958 والظن به بمقتضى المادتين 72 و 76

أسلحة. واتباع الجنح بالجناية للتلازم.

خامسا: الظن بالمدعى عليهما حسين داوود الزيات وعريفة غطاس فارس بالجنح

المنصوص عنها في المواد 464 و 454 عقوبات واتباع هذه الجنحة

بالجنايات للتلازم.

سادسا: منع المحاكمة عن المدعى عليهما: حسن حسين علي ومالك فريد نعسان

لعدم كفاية الأدلة.

سابعا: منع المحاكمة عن المدعى عليهم: احمد عبد الله الحجي وفراس سعيد

الحجي ومعقل غازي النعسان لعدم كفاية الأدلة بحقهم واسترداد جميع

المذكرات الصادرة بحقهم واطلاق سراحهم فورا ان لم يكونوا موقوفين

لداع آخر.

ثامنا: اسقاط الدعوى العامة بسبب الوفاة سندا للمادة 10 أصول جزائية عن

المدعى عليهم: مجد الدين عبد الحي عبود- عمر نصر الحجي- صالح علي

محمد المقدع الهندي - عزام قاسم نهار - ابو فراس - ابو خالد المصري-

ابو عثمان و شهاب خضر قدور.

تاسعا: اصدار مذكرات القاء قبض بحق المتهمين المذكورين اعلاه وسوقهم

مخفورين الى محل التوقيف التابع للمجلس العدلي في بيروت.

عاشرا: تسطير مذكرة تحر دائم بحثا عن كامل هوية المدعى عليهم: ابو محمد -

ابو الشهيد - ابو عمر الدرعاوي - ابو قتيبة - يوسف ابو زيا - خالد

الحمصي وعباس نور الدين.

حادي عشر: الموافقة على اخلاء سبيل المدعى عليه حسين داوود الزيات لقاء

كفالة قانونية ضامنة.

ثاني عشر: تدريك المتهمين بالاشتراك الرسوم والنفقات كافة.

ثالث عشر: ايداعنا الاوراق لايداعها مرجعها".
(tayyar)

No comments:

Lebanon Time-Line

SEARCH This Blog

Loading...

Introducing Lebanon

Coolly combining the ancient with the ultramodern, Lebanon is one of the most captivating countries in the Middle East. From the Phoenician findings of Tyre (Sour) and Roman Baalbek's tremendous temple to Beirut's BO18 and Bernard Khoury's modern movement, the span of Lebanon's history leaves many visitors spinning. Tripoli (Trablous) is considered to have the best souk in the country and is famous for its Mamluk architecture. It's well equipped with a taste of modernity as well; Jounieh, formerly a sleepy fishing village, is a town alive with nightclubs and glitz on summer weekends.

With all of the Middle East's best bits - warm and welcoming people, mind-blowing history and considerable culture, Lebanon is also the antithesis of many people's imaginings of the Middle East: mostly mountainous with skiing to boot, it's also laid-back, liberal and fun. While Beirut is fast becoming the region's party place, Lebanon is working hard to recapture its crown as the 'Paris of the Orient'.

The rejuvenation of the Beirut Central District is one of the largest, most ambitious urban redevelopment projects ever undertaken. Travellers will find the excitement surrounding this and other developments and designs palpable - and very infectious.

Finally, Lebanon's cuisine is considered the richest of the region. From hummus to hommard (lobster), you'll dine like a king. With legendary sights, hospitality, food and nightlife, what more could a traveller want?

Introducing Beirut

What Beirut is depends entirely on where you are. If you’re gazing at the beautifully reconstructed colonial relics and mosques of central Beirut’s Downtown, the city is a triumph of rejuvenation over disaster.

If you’re in the young, vibrant neighbourhoods of Gemmayzeh or Achrafiye, Beirut is about living for the moment: partying, eating and drinking as if there’s no tomorrow. If you’re standing in the shadow of buildings still peppered with bullet holes, or walking the Green Line with an elderly resident, it’s a city of bitter memories and a dark past. If you’re with Beirut’s Armenians, Beirut is about salvation; if you’re with its handful of Jews, it’s about hiding your true identity. Here you’ll find the freest gay scene in the Arab Middle East, yet homosexuality is still illegal. If you’re in one of Beirut’s southern refugee camps, Beirut is about sorrow and displacement; other southern districts are considered a base for paramilitary operations and south Beirut is home to infamous Hezbollah secretary general, Hassan Nasrallah. For some, it’s a city of fear; for others, freedom.

Throw in maniacal drivers, air pollution from old, smoking Mercedes taxis, world-class universities, bars to rival Soho and coffee thicker than mud, political demonstrations, and swimming pools awash with more silicone than Miami. Add people so friendly you’ll swear it can’t be true, a political situation existing on a knife-edge, internationally renowned museums and gallery openings that continue in the face of explosions, assassinations and power cuts, and you’ll find that you’ve never experienced a capital city quite so alive and kicking – despite its frequent volatility.