02 February 2009

* "Tanassot" is back?

.. وفجأة ودون سابق إنذار، عاد "التنصت" لـ"يقرع جرس الانذار" في لبنان مرة أخرى!
هكذا، وفيما كان اللبنانيون منشغلين بـ"مجلس الجنوب" والموازنة التي لا تزال الحكومة "عاجزة" عن إقرارها، أطلّ "التنصت" مجدداً لـ"يخرق" الهدوء و"يهزّ" أهل الحكم في "سيناريو" جديد لا يُطبّق إلا في لبنان..
فبين كشف "فضيحة" من هنا وتحقيق "إنجاز" من هناك، كان ملف "الاتصالات" يتصدّر كلّ الأخبار قبل أن "يلتهب" بـ"حملة" غير مسبوقة محورها قديم جديد ألا وهو "التنصت". فبعد ساعات قليلة على إعلان وزير الاتصالات عن تحقيق "الانجاز" الذي لطالما "وعد" به وهو تخفيض الأسعار، انطلقت "الحملة"..
وما هي إلا دقائق حتى ارتفعت أصوات نواب أكثريين ووزراء يفترض أنهم "زملاء" وزير الاتصالات في الحكومة المسماة "حكومة الوحدة الوطنية" متحدثين عن "خرق" مطالبين بـ"تحقيق" وحتى داعين لـ"محاسبة" الوزير المعني على خلفية "معلومات صحافية".
أما الوزير المعني جبران باسيل، والذي أعلن أنه سيعقد مؤتمراً صحافياً لايضاح كل الحقائق وإظهار كل التفاصيل للرأي العام خصوصاً أنّ "تكرار الكذب يرسخ منه شيء في عقل الناس"، فردّ على "الحملة" ضده في سلسلة أحاديث صحافية ركّز فيها على ضرورة "تطبيق القانون" معتبرا أنّ ذلك أدى بالبعض لـ"يفقدوا عقولهم ويجنّ جنونهم" بعد أن رأوا "أننا ندقّ بالمحرمات".
الوزير باسيل تحدث أيضاً لصحيفة "السفير" فشدّد على أنّه سيتمسك بتطبيق القانون 140 الذي يصون حرية التخابر، وأكّد أنه سيطالب بالتحقيق في أعمال أي جهاز أمني يعمل من خارج القوانين. ولفت إلى أنّ المسألة بسيطة، "هناك قانون صادر وهناك مراسيم تطبيقية له وأنا أسعى الى تنفيذه مع الأخذ بالاعتبار أمن البلد وحقوق المواطنين في سرية التخابر، فأنا أرفض استمرار الفلتان في التنصت ومهما مارسوا من تهويل فلن يستطيعوا ان يجبرونا على السير معهم في مخالفة القانون". وتحدى "المتحاملين" عليه أن يكشفوا ولو بدليل واحد عن وجود غرفة مستحدثة للتنصت في وزارة الاتصالات، "ولكن ماذا يقولون في المقابل عن أصحاب الحقائب المتنقلة والغرف السوداء التي تحترف التنصت، ومن يضبط هؤلاء الذي يرسلون نسخاً من تقاريرهم الى السفارات، متسائلاً: هل هذه أجهزه للدولة ام أجهزة سفارات؟"
ورداً على اتهامه بمحاولة عرقلة مسار التحقيقات في جرائم الاغتيال، اعتبر باسيل أنّ ما يساق ضده في هذا المجال إنما ينطوي على خلفية انتخابية، وأضاف: "لقد جاء وقت الانتخابات وبالتالي حان وقت الاستثمار مجدداً على دماء شهداء جرائم الاغتيال.. إنهم يكررون التجربة ذاتها التي خاضوها قبل أربع سنوات". وختم قائلاً: "من الواضح ان مفهوم العرقلة لديهم صار مطاطاً وربما يصل بهم الى حد اعتبار وجودنا في لبنان كتيار وطني حر عنصراً معرقلاً للتحقيق الدولي".
ومن المتوقع أن تشكل هذه القضية محور الاستقطاب خلال هذا الاسبوع، في وقت يعقد اليوم اجتماع وزاري ـ قضائي ـ امني برئاسة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة للبحث في واقع التنصت وكيفية إخضاعه لمقتضيات القانون 140 الذي يصون حرية التخابر، فيما توحي المؤشرات، بحسب صحيفة "السفير"، بأن الاجتماع سيكون ساخناً في ظل وجود نية لدى ممثلي بعض الأجهزة الأمنية بمواجهة وزير الاتصالات جبران باسيل بما يعتبرون انها "معطيات ليست في مصلحته"، بينما يتجه وزير الاتصالات بدوره الى الكشف عن المخالفات المتمادية للقانون تحت ستار الذرائع الأمنية.
كما سيكون موضوع التنصت أيضاً محور لقاء يعقد اليوم بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس اللجنة النيابية للاعلام والاتصالات النائب حسن فضل الله لدراسة الخطوات المجلسية التي يمكن اتباعها للتصدي لهذا الملف الخطير، إضافة الى البحث في جدول اعمال جلسة اللجنة الخميس المقبل، والتي سيدعى اليها وزراء العدل والداخلية والدفاع والاتصالات، إضافة الى مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا، على أن يجري لاحقاً تحديد الخطوات التالية.
ومع بروز أصوات نيابية تنادي بتأليف لجنة تحقيق برلمانية، سارع رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى تلقف ذلك، مشدداً على عدم السماح باستمرار امر خطير كهذا، ومؤكداً أنه سيأخذ باقتراح تشكيل لجنة تحقيق برلمانية لجلاء كل تفاصيله مع تحديد المسؤوليات كاملة. وأكد بري لصحيفة "السفير" أن هذا الموضوع لن نسكت عنه. وسأل "لماذا لا يطبقون القانون والمراسيم التطبيقية التي صدرت قبل أربع سنوات؟"
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "الأخبار" أنّ نواباً من تكتل "التغيير والإصلاح" سيردّون على الاتهامات التي أطلقها رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط بشأن التنصّت. وينوي نواب التكتل المقارنة بين أداء الوزير جبران باسيل في الوزارة وأداء سلفه الاشتراكي مروان حمادة، طالبين من الرأي العام المستفيد من الخدمات التي وفّرها باسيل أن يحكم. كما ينوي النواب تقديم ما لديهم من معلومات عن فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي وحقيقة علاقته بالتنصّت.
من جانبه، أكّد وزير العدل إبراهيم النجار أن "وزارة العدل ممثّلة بالنيابة العامة التمييزية، في موقع يشرف إلى حد ما على الأذونات التي تعطى للتنصّت، وهذا يعني أن عدداً معيّناً من الخطوط يُتنصّت عليها، وهذا من ضمن تطبيق القانون المتعلق بهذا الشأن". ولفت إلى أن الأذنونات "تصدر عن المدّعي العام التمييزي، وتوجه بالطبع إلى وزارة الاتصالات التي تستجيب للأمر. فهذا موقع وزارة العدل"، مضيفاً "هناك تشابك في هذا الموضوع بين التصريحات والمعلومات، آثرنا في الوزارة بالتنسيق مع النيابة العامة التمييزية اللجوء إلى رئاسة الحكومة لكي تكون هي الراعية للاجتماع المنوي عقده يوم الاثنين، وسيكون هناك نوع من التنسيق في العمل، وسيكون هناك آلية بحث في جدوى الدخول بتحديد من يمثّل من في غرفة الاتصالات والتنصّت، إذا كانت موجودة".
في هذه الأثناء، دافع رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري عن شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي وعن سائر مؤسسات الدولة، معتبراً أنّ "مشكلة 8 آذار هي في نجاح تلك المؤسسات لأنها لا تريد قيام دولة قوية واقول لهم ان لا يتعبوا انفسهم لأن الدولة ستقوم".
الحريري، الذي أدلى بحديث طويل لصحيفة "المستقبل" عشية الذكرى السنوية الرابعة لاغتيال والده رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري خصّص الجزء الأكبر منه للتذكير بأهمية التحقيق في الجريمة وتسهيل عمل المحكمة التي ستصبح "حقيقة" في شهر آذار المقبل على حدّ تعبيره، أعلن "أننا فتحنا الحوار السياسي مع حزب الله، هم احرار في ان يعاتبوننا على بعض التصريحات، ونحن ايضا سبق وارسلنا اليهم رسائل عتب لكننا لا نكشف عن مضمونها اعلامياً" وذلك في تعليق على "العتب" الذي أشار إليه الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله.
بيد أنّ اللافت في كلام الحريري أيضاً كان "استنكاره" لما أسماها "الحملات" التي تطال مصر ورئيسها حسني مبارك معتبراً أنّ "أحداً لا يستطيع التشكيك في الدور المصري حيال القضية الفلسطينية"، وقال "قد يعتقد مَن ينظم هذا الهجوم انه سيتمكن من إسقاط مصر من أجل إسقاط العروبة برمّتها وأنا اطمئنه إلى أن مصر لن تسقط بل هو الذي سيسقط".
وترافق كلام الحريري مع "حملة عنيفة" بدأت "الصحافة المصرية" بشنّها على السيد نصرالله على خلفية خطابه الأخير الذي اتهم فيه النظام المصري بـ"الكذب على العالم العربي والاسلامي" وجدّد إدانته عدم فتحه للمعابر مع غزة. وانطلاقاً من ذلك، لم يكن غريباً أن تتصدّر الصحافة المصرية "افتتاحيات" تتمحور حول السيد نصرالله وتصفه بـ"أبشع الأوصاف" على غرار "رجل عصابات ميليشياوي صغير" وتتهمه بـ"التحريض الطائفي" كما قالت صحيفة "الأهرام". أما صحيفة "الجمهورية" فذهبت أبعد من ذلك حين دافعت عن "القوات اللبنانية" دفاعا مستميتا من دون تسميتها ووصفت السيد نصرالله بـ"الفيروس" وصولاً لدرجة الدعوة لـ"التخلّص" منه دون أي "حرج".
في غضون ذلك، وفيما تراجع الحديث عن موازنة مجلس الجنوب مع بدء مهلة الايام العشرة التي حدّدها مجلس الوزراء والتي تغيب أي مؤشرات عن قرب "حلحلتها"، جدّد رئيس المجلس النيابي نبيه بري تأكيد عدم التراجع عن مطلب تخصيص موازنة 60 مليار ليرة لمجلس الجنوب، على اعتباره مؤسسة ما زالت قائمة بحكم القانون وليس من المقبول ابداً ان تحرم من موازنتها. وأوضح لصحيفة "السفير" المطلوب منهم امر واحد فقط هو تطبيق القانون، وهنا فقط يكمن الحل لهذه المسألة. وأشار بري الى انه احال اقتراح إنشاء وزارة التخطيط الى الادارة والعدل تأكيداً على جديته في اقتراح إلغاء مجلس الجنوب ومجلس المهجرين والهيئة العليا للإغاثة ومجلس الإنماء والإعمار، واستحداث وزارة للتخطيط على أن ينشأ فيها مجلس للإنماء المتوازن، تكون له ادارات في محافظات بيروت، الجنوب، البقاع، جبل لبنان والشمال وتوضع له آلية تخرجه من الروتين الاداري لمن يتذرع بأن مجلس الإنماء حاجة ضرورية للبت بموضوع القروض والاتفاقيات الخارجية.
وكان بري قد أحال على لجنة الإدارة والعدل اقتراح القانون المقدم من النائب علي حسن خليل والرامي إلى إعادة العمل بوزارة التصميم واستبدال اسمها باسم "وزارة التخطيط" وإلغاء القوانين والمراسيم الاشتراعية التي أنشأت مجلس الإنماء والإعمار، ومجلس الجنوب، والصندوق المركزي للمهجرين والهيئة العليا للإغاثة، وذلك لدرسه ووضعه على جدول أعمال جلسة مجلس النواب المقبلة.
وقد ذكرت صحيفة "الأخبار" أن الرئيس ميشال سليمان يتجه إلى تبنّي معالجة شخصية لأزمة الموازنة العامة لعام 2009 يرجح أن تقوم على أساس وزارة التخطيط التي كان سلفه الأسبق الرئيس فؤاد شهاب أول من تبنّى مفهومها.
وسط كل ذلك، ومع تصاعد "الحملات الانتخابية" من هنا وهناك وإطلاق الماكينات الانتخابية على غرار ما فعل حزب "الكتائب" في احتفال رسمي، كان لافتاً "الاقرار" الرسمي بوجود "تحالف ضمني" بين الموالاة وما يسمى بـ"الوسطية" خصوصاً أنه الأول من نوعه. فقد أكدت مفوضية الاعلام في "الحزب التقدمي الاشتراكي" في بيان رسمي صادر عنها أن الحزب "يدرس كل الخيارات والإحتمالات التي من شأنها أن تفضي في نهاية المطاف إلى فوز الخط الإستقلالي والكتلة الوسطية في الإنتخابات المقبلة".



(elnashra)

No comments:

Lebanon Time-Line

SEARCH This Blog

Loading...

Introducing Lebanon

Coolly combining the ancient with the ultramodern, Lebanon is one of the most captivating countries in the Middle East. From the Phoenician findings of Tyre (Sour) and Roman Baalbek's tremendous temple to Beirut's BO18 and Bernard Khoury's modern movement, the span of Lebanon's history leaves many visitors spinning. Tripoli (Trablous) is considered to have the best souk in the country and is famous for its Mamluk architecture. It's well equipped with a taste of modernity as well; Jounieh, formerly a sleepy fishing village, is a town alive with nightclubs and glitz on summer weekends.

With all of the Middle East's best bits - warm and welcoming people, mind-blowing history and considerable culture, Lebanon is also the antithesis of many people's imaginings of the Middle East: mostly mountainous with skiing to boot, it's also laid-back, liberal and fun. While Beirut is fast becoming the region's party place, Lebanon is working hard to recapture its crown as the 'Paris of the Orient'.

The rejuvenation of the Beirut Central District is one of the largest, most ambitious urban redevelopment projects ever undertaken. Travellers will find the excitement surrounding this and other developments and designs palpable - and very infectious.

Finally, Lebanon's cuisine is considered the richest of the region. From hummus to hommard (lobster), you'll dine like a king. With legendary sights, hospitality, food and nightlife, what more could a traveller want?

Introducing Beirut

What Beirut is depends entirely on where you are. If you’re gazing at the beautifully reconstructed colonial relics and mosques of central Beirut’s Downtown, the city is a triumph of rejuvenation over disaster.

If you’re in the young, vibrant neighbourhoods of Gemmayzeh or Achrafiye, Beirut is about living for the moment: partying, eating and drinking as if there’s no tomorrow. If you’re standing in the shadow of buildings still peppered with bullet holes, or walking the Green Line with an elderly resident, it’s a city of bitter memories and a dark past. If you’re with Beirut’s Armenians, Beirut is about salvation; if you’re with its handful of Jews, it’s about hiding your true identity. Here you’ll find the freest gay scene in the Arab Middle East, yet homosexuality is still illegal. If you’re in one of Beirut’s southern refugee camps, Beirut is about sorrow and displacement; other southern districts are considered a base for paramilitary operations and south Beirut is home to infamous Hezbollah secretary general, Hassan Nasrallah. For some, it’s a city of fear; for others, freedom.

Throw in maniacal drivers, air pollution from old, smoking Mercedes taxis, world-class universities, bars to rival Soho and coffee thicker than mud, political demonstrations, and swimming pools awash with more silicone than Miami. Add people so friendly you’ll swear it can’t be true, a political situation existing on a knife-edge, internationally renowned museums and gallery openings that continue in the face of explosions, assassinations and power cuts, and you’ll find that you’ve never experienced a capital city quite so alive and kicking – despite its frequent volatility.